نزيف من المستقيم: هل هو بواسير أم علامة على سرطان الأمعاء؟

قد يكون اكتشاف وجود دم في حوض المرحاض أو على الورق بعد استخدام المرحاض أمرًا مخيفًا ومحظورًا. لكن الحقيقة هي أن النزيف من المستقيم هو عرض شائع جدًا يعاني منه معظم الناس في مرحلة ما من حياتهم.
على الرغم من أن السبب غالبًا ما يكون غير ضار – مثل البواسير في هذا الدليل، نستعرض الأسباب الأكثر شيوعًا، والاختلاف بين الأعراض، ولماذا يعتبر فحص الأمعاء أهم وسيلة للحماية من سرطان الأمعاء.
لماذا أنزف من المستقيم؟
قد تكون هناك أسباب عديدة للنزيف الشرجي. غالبًا ما يمكن أن تعطي لون الدم والأعراض المصاحبة له فكرة عن مصدر النزيف.
1. البواسير (السبب الأكثر شيوعًا)
البواسير هي أوعية دموية منتفخة في أو حول المستقيم (تشبه الدوالي الصغيرة). وعادة ما تنزف دماً طازجاً أحمر فاتحاً يظهر على البراز أو على ورق التواليت.
- الأعراض: حكة، وحرقة، وشعور بوجود نتوء عند فتحة الشرج.
- الخطورة: غير خطير، ولكنه مزعج.
2. شق في المستقيم (شق شرجي)
تمزق صغير في الغشاء المخاطي، غالبًا ما يحدث بسبب البراز الصلب أو الإمساك.
- الأعراض: ألم شديد وحاد أثناء وبعد الذهاب إلى المرحاض، بالإضافة إلى ظهور دم طازج.
3. سرطان الأمعاء (سرطان القولون والمستقيم)
هذا هو السبب الأكثر خطورة. غالبًا ما يكون لون الدم أغمق ويمكن أن يختلط بالبراز نفسه.
- الأعراض: تغير عادات التبرز (بالتناوب بين الإمساك والإسهال)، وفقدان الوزن غير المبرر، والتعب وآلام البطن.
- خطورة: خطيرة، ولكن التكهنات جيدة إذا تم اكتشافها مبكراً.
متى يجب أن أذهب إلى الطبيب؟
القاعدة بسيطة: يجب أن يفحص الطبيب النزيف من المستقيم دائمًا عند حدوثه لأول مرة.
حتى لو كنت مصابًا بالبواسير من قبل، فقد يكون النزيف الجديد علامة على حالات أخرى. يجب أن تذهب إلى الطبيب بسرعة إذا:
- تغير شكل البراز أو تواتره لأكثر من 4 أسابيع.
- تشعر أن الأمعاء لا تفرغ بشكل صحيح.
- الدم داكن أو مختلط بالبلغم.
- تشعر بتعب غير عادي (علامة على نقص الحديد/فقر الدم).
فحص الأمعاء: ماذا يمكن أن أتوقع؟
يخشى الكثيرون فحص الأمعاء، ولكن الأساليب الحديثة سريعة ولا تسبب سوى القليل من الانزعاج. الفحص هو الطريقة الوحيدة للتأكد.
- الفحص الطبي: يقوم الطبيب بفحصك بإصبعه (الفحص الشرجي) للتحقق من وجود بواسير أو عقيدات بالقرب من فتحة الشرج.
- الفحص بالمنظار (تنظير القولون أو تنظير القولون): يتم إدخال أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا إلى الأمعاء. ومن هنا يمكن للطبيب رؤية الغشاء المخاطي مباشرة وإزالة أي سلائل (مراحل مبكرة من السرطان) قبل أن تتطور.
- اختبار البراز (اختبار FIT): اختبار للكشف عن وجود دم غير مرئي في البراز.
الوقاية: اهتم بأمعائك
يمكنك تقليل خطر الإصابة بالبواسير وسرطان الأمعاء من خلال نمط حياتك:
- نظام غذائي غني بالألياف: تناول الكثير من الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه.
- اشرب الماء: فهو يحافظ على برازك طرياً ويمنع حدوث تشققات.
- النشاط البدني: النشاط البدني يحفز حركة الأمعاء (التمعج).
- اذهب عندما تحتاج: لا تحبس نفسك؛ فهذا يزيد الضغط في المستقيم ويمكن أن يسبب البواسير.
المصادر والخلفية العلمية (PubMed)
لضمان دقة المعلومات، نستند إلى أحدث الأبحاث والإرشادات السريرية:
- حول تواتر الإصابة بالبواسير مقابل السرطان: Lohsiriwat V. "البواسير: من الفيزيولوجيا المرضية الأساسية إلى الإدارة السريرية." World J Gastroenterol. 2012. رابط PubMed
- حول الكشف المبكر عن سرطان الأمعاء: Kuipers EJ، وآخرون. "سرطان القولون والمستقيم." Nat Rev Dis Primers. 2015. رابط PubMed
- أهمية تنظير القولون كفحص: Brenner H، وآخرون. "سرطان القولون والمستقيم." Lancet. 2014. رابط PubMed