العلاج الجراحي للبواسير: من طريقة ميليغان-مورغان إلى التقنيات الحديثة

العلاج الجراحي للبواسير -ميليجان-مورغان
عندما لا تكون العلاجات المحافظة مثل مكملات الألياف والملينات والمراهم المخدرة الموضعية كافية، أو إذا كان المريض يعاني من نزيف متكرر من الأمعاء وبروز مؤلم، يصبح العلاج الجراحي للبواسير ضروريًا.
يعتمد اختيار الاستراتيجية الجراحية على درجة خطورة البواسير (الدرجة الأولى إلى الرابعة) والملف الشخصي لكل مريض.
يمكن علاج البواسير الصغيرة بطريقة ميليغان-مورغان تحت التخدير الموضعي.
مؤشرات الجراحة
يتم النظر في العلاج الجراحي للبواسير بشكل أساسي في الحالات التالية:
- البواسير من الدرجة الثالثة والرابعة: حيث ينزلق النسيج (يسقط) ويجب إعادته إلى مكانه يدويًا أو يتم تثبيته خارج القناة الشرجية.
- نزيف مقاوم للعلاج: نزيف مستمر من الأمعاء يؤدي إلى فقر الدم أو انخفاض كبير في جودة الحياة، ولا تحقق العلاجات الأخرى النتائج المرجوة.
المعيار الذهبي: ميليغان-مورغان (استئصال البواسير المفتوح)
تعتبر تقنية ميليغان-مورغان، التي تم تطويرها في عام 1937، "المعيار الذهبي" بسبب فعاليتها القصوى ومعدل تكرارها المنخفض (خطر الانتكاس).
الإجراء
يقوم الجراح بتشريح حزم البواسير الثلاثة الرئيسية وتقييد الشرايين المغذية لها. بعد ذلك، يتم إزالة الأنسجة المريضة وترك الجرح مفتوحًا (استئصال على طريقة ميليجان-مورغان). وهذا يضمن التصريف ويقلل من خطر الإصابة بالتهابات عميقة.
المزايا:
- أقل مخاطر للانتكاس مقارنة بالطرق الأقل تدخلاً.
- فعال للغاية للمكونات الداخلية والخارجية.
العيوب:
- ألم شديد بعد الجراحة (بسبب تقرحات في الجزء الحساس من القناة الشرجية).
- فترة نقاهة أطول (عادةً ما تكون من 4 إلى 6 أسابيع).
طرق جراحية بديلة
لتقليل الألم بعد الجراحة، تم تطوير تقنيات تجري الجراحة فوق "الخط المسنن" (linea dentata)، حيث يكون الإمداد العصبي أقل حساسية.
1. فيرغسون (استئصال البواسير المغلق)
مماثل لطريقة ميليغان-مورغان، ولكن في هذه الحالة يتم خياطة الغشاء المخاطي بعد إزالة الأنسجة.
- الميزة: التئام الجروح بشكل أسرع.
- العيب: زيادة خطر تمزق الجرح والعدوى (الخراج).
2. تثبيت البواسير بالدبابيس (طريقة لونغو)
يتم استخدام دباسة دائرية لإزالة حلقة من الغشاء المخاطي فوق البواسير نفسها، مما "يرفعها" إلى مكانها ويقطع إمدادها بالدم.
- الميزة: ألم أقل بشكل ملحوظ وعودة سريعة إلى العمل.
- العيب: ارتفاع خطر تكرار الإصابة ومضاعفات محددة مثل ثقب المستقيم (وإن كان ذلك نادرًا).
3. THD / HAL (إزالة الشرايين البوابية عبر الشرج)
تقنية موجهة بالموجات فوق الصوتية، حيث يتم تحديد الشرايين التي تغذي البواسير وقطعها.
- الميزة: تدخل جراحي بسيط، لا توجد جروح في الجلد، ألم قليل جدًا.
- العيب: أقل فعالية في حالات البواسير الشديدة من الدرجة الرابعة.
مقارنة المزايا والعيوب
| المنهجية | مستوى الألم | خطر العودة إلى الإجرام | وقت الشفاء |
| ميليغان-مورغان | عالي | منخفض جدًا | 4-6 أسابيع |
| لونغو (دباسة) | منخفض/متوسط | متوسط | 1-2 أسابيع |
| THD/HAL | منخفض | متوسط | < 1 uge |
الرعاية بعد الجراحة بعد عملية ميليغان-مورغان
بعد إجراء عملية استئصال البواسير المفتوحة، يكون الهدف هو ضمان السيطرة على الألم، والحفاظ على براز لين، وتعزيز التئام الجروح في المنطقة المفتوحة.
1. علاج الألم (المسكنات)
الألم هو التحدي الأكبر بعد علاج البواسير بهذه الطريقة.
- العلاج المركب: عادة ما يتم استخدام خطة ثابتة من الباراسيتامول (بانودل) ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل إيبوميتين) لتغطية الألم الأساسي.
- مسكنات أقوى للألم: في الأيام الثلاثة إلى الخمسة الأولى، قد يكون من الضروري استخدام المواد الأفيونية (مثل ترامادول أو أوكسيكودون).
- تحذير: الأفيونيات لها تأثير مسهل (مسبب للإمساك)، مما قد يجعل التبرز الأول مؤلماً للغاية.
- مرهم مخدر موضعي: وضع جل الليدوكائين قبل وبعد التبرز يمكن أن يوفر راحة مؤقتة.
2. تنظيم التغوط والنظام الغذائي
من الضروري أن تكون أول حركة أمعاء (عادة بعد 1-3 أيام من الجراحة) لينة.
- ملينات: يتم إعطاء المرضى ملينات تناضحية (مثل المغنيسيا أو موفيكول) بشكل روتيني لتجنب الإمساك والإجهاد.
- النظام الغذائي: من الضروري اتباع نظام غذائي غني بالألياف (الخضروات والحبوب الكاملة) مع شرب الكثير من السوائل (2-3 لترات يوميًا).
- عادة: تجنب الجلوس لفترة طويلة على المرحاض، لأن ذلك يزيد الضغط على المناطق التي خضعت للجراحة.
3. النظافة والعناية بالجروح
نظرًا لأن جروح ميليجان-مورغان تُترك مفتوحة، فإن النظافة مهمة للوقاية من العدوى.
- حمامات المقعدة: غالبًا ما يُنصح بالاستحمام بماء فاتر (أو الاستحمام بالدش) 2-3 مرات يوميًا ودائمًا بعد التبرز. فهذا ينظف الجرح ويمكن أن يساعد على استرخاء العضلة العاصرة (العضلة العاصرة)، مما يخفف من التشنجات والألم.
- الضمادة: يتم استخدام ضمادة ماصة بسيطة (منديل شاش) لامتصاص سوائل الجرح، وهو أمر طبيعي في الأسابيع الأولى.
4. متى يجب زيارة الطبيب؟
على الرغم من أن النزيف الخفيف من الأمعاء أمر طبيعي في البراز الأول، يجب على المريض الاستجابة في الحالات التالية:
- نزيف حاد أو مستمر.
- حمى أو تورم واحمرار متزايدان (علامات على وجود عدوى).
- عدم القدرة على التبول (احتباس البول هو أحد الآثار الجانبية المعروفة ولكنها مؤقتة).
المصادر (بناءً على PubMed)
- براون س. ر. (2017). البواسير: تحديث حول العلاج. التطورات العلاجية في الأمراض المزمنة. PMID: 28670481
- Lohsiriwat V. (2012). البواسير: من الفيزيولوجيا المرضية الأساسية إلى الإدارة السريرية. المجلة العالمية لأمراض الجهاز الهضمي. PMID: 22611310
- Salfi R. وآخرون (2020). استئصال البواسير بطريقة ميليغان-مورغان: هل لا يزال المعيار الذهبي؟ مراجعات حول التجارب السريرية الحديثة. PMID: 32204732
- Watson A.J. وآخرون ( 2016). ربط الشريان البواسي مقابل ربط الشريط المطاطي لعلاج البواسير من الدرجة الثالثة (HubBLe): تجربة عشوائية متعددة المراكز ومفتوحة العلامة التجارية. The Lancet. PMID: 27233860
- Burch J.، وآخرون ( 2008). تثبيت البواسير بالدبابيس لعلاج البواسير: مراجعة منهجية. تقييم التكنولوجيا الصحية. PMID: 18331705
- · Joshi G.P. وآخرون ( 2010). تقنيات إدارة الألم بعد الجراحة بعد استئصال البواسير. الرأي الحالي في التخدير. PMID: 20644415
- · Gallo G. وآخرون ( 2020). بيان إجماع الجمعية الإيطالية لجراحة القولون والمستقيم (SICCR): إدارة وعلاج مرض البواسير. تقنيات في جراحة القولون والمستقيم. PMID: 32036511
- · Moesgaard F.، وآخرون ( 1982). النظام الغذائي الغني بالألياف يقلل من تكرار الإصابة بالبواسير: تجربة عشوائية. أمراض القولون والمستقيم. PMID: 6754359
- · Sjödahl R. وآخرون ( 2015). الألم بعد الجراحة ونوعية الحياة بعد استئصال البواسير. المجلة الدولية لأمراض القولون والمستقيم. PMID: 25433653