الإسهال المزمن

1. التعريف والوصف
في الدنمارك، يُعرّف الإسهال المزمن بأنه حالة تسبب برازاً رخواً أو مائياً (عادةً من النوع 5-7 على مقياس بريستول) أكثر من ثلاث مرات يومياً، وتستمر هذه الحالة لأكثر من 4 أسابيع.
غالبًا ما يتم التمييز بين:
- الإسهال الوظيفي: حيث لا يمكن العثور على مرض جسدي (مثل القولون العصبي).
- الإسهال العضوي: حيث يوجد مرض واضح في الأمعاء أو الجسم (مثل الالتهاب أو سوء الامتصاص).
2. الأعراض
بالإضافة إلى التبرز المتكرر والرخو، قد تختلف الأعراض المصاحبة حسب السبب:
- الأعراض العامة: انتفاخ البطن، آلام المعدة، زيادة الغازات، الغثيان.
- أعراض الإنذار (تتطلب فحصًا سريعًا):
- فقدان الوزن غير الطوعي.
- دم في البراز (مرئي أو أسود/قطراني).
- الإسهال الليلي (يستيقظ المرء بسبب الحاجة إلى التبرز – وهذا نادر الحدوث في حالات الاضطرابات الوظيفية).
- حمى.
- تغير مفاجئ في نمط التغوط لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.
3. الأسباب (المسببات)
الأسباب عديدة، ولكن في الممارسة العامة الدنماركية، فإن الفئات الأكثر شيوعًا هي:
- القولون العصبي (IBS – متلازمة القولون العصبي): السبب الأكثر شيوعًا على الإطلاق. اضطراب في وظيفة الأمعاء دون وجود مرض ظاهر.
- التهاب الأمعاء (IBD): مرض كرون والتهاب القولون التقرحي.
- سوء الامتصاص (عدم امتصاص العناصر الغذائية):
- الاضطرابات الهضمية (حساسية الغلوتين).
- عدم تحمل اللاكتوز.
- سوء امتصاص حمض الصفراء (سبب غالبًا ما يتم تجاهله).
- الآثار الجانبية للأدوية: الميتفورمين (السكري)، المضادات الحيوية، مثبطات مضخة الحمض (PPI)، مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، العلاج الكيميائي.
- الالتهابات: نادرة في حالات الإسهال المزمن في الدنمارك، ولكن تحدث حالات الإصابة بـ Clostridioides difficile (بعد تناول المضادات الحيوية) والطفيليات مثل Giardia lamblia (بعد السفر).
- التهاب القولون المجهري: حالة التهاب تصيب النساء المسنات بشكل خاص، حيث يبدو الأمعاء طبيعياً عند الفحص بالمنظار، لكن الخزعات تظهر وجود التهاب.
- أمراض الغدد الصماء: فرط نشاط الغدة الدرقية (فرط نشاط الغدة الدرقية) أو مرض السكري (اعتلال الأمعاء السكري).
- السرطان: سرطان القولون أو المستقيم (مهم بشكل خاص لمن هم فوق سن 50 عامًا).
4. الفيزيولوجيا المرضية
عادةً ما يتم تقسيم الآلية الكامنة وراء الإسهال إلى أربعة أنواع. وغالبًا ما يكون الأمر عبارة عن مزيج من هذه الأنواع:
- الإسهال التناضحي: المواد التي لا يتم امتصاصها بشكل جيد تبقى في الأمعاء وتجذب الماء إليها عن طريق التناضح. (على سبيل المثال، في حالة عدم تحمل اللاكتوز أو استخدام الملينات). يتوقف عادةً عند الصيام.
- الإسهال الإفرازي: يفرز جدار الأمعاء السوائل والإلكتروليتات بشكل نشط، أو لا يمتصها. (على سبيل المثال، في حالة التسمم، أو سوء امتصاص حمض الصفراء، أو بعض الأورام). لا يتوقف عند الصيام.
- الإسهال الالتهابي/الإفرازي: يؤدي تلف الغشاء المخاطي للأمعاء إلى تسرب المخاط والدم والبروتينات، فضلاً عن انخفاض الامتصاص. (على سبيل المثال، في حالات مرض كرون أو التهاب القولون التقرحي).
- الإسهال الناتج عن الحركة: يتحرك الأمعاء بسرعة كبيرة بحيث لا يتم امتصاص الماء. (على سبيل المثال، في حالة متلازمة القولون العصبي أو ارتفاع معدل الأيض).
5. التحقيق في الدنمارك
عادةً ما تبدأ الفحوصات عند الطبيب العام ويمكن أن تستمر عند طبيب متخصص في أمراض الجهاز الهضمي (أخصائي أمراض الجهاز الهضمي).
الخطوة 1: التاريخ المرضي (تاريخ المرض)
- الظهور الأول، المدة، التكرار، الاتساق، التبرز الليلي.
- السفر، قائمة الأدوية، استهلاك الكحول.
- الوراثة (خاصة IBD ومرض السيلياك وسرطان الأمعاء).
الخطوة 2: دراسة موضوعية
- مشاعب البطن (امتلاءات، ألم).
- فحص المستقيم (البحث عن أورام في المستقيم).
الخطوة 3: الاختبارات المعملية (الحزمة القياسية)
- فحوصات الدم: الهيموجلوبين (فقر الدم)، CRP (معدل الالتهاب)، TSH (الأيض)، HbA1c (السكري)، الإلكتروليتات، بالإضافة إلى فحص مرض السيلياك (مضاد ترانسجلوتاميناز).
- عينات البراز:
- F-Calprotectin: مؤشر مهم جدًا في الدنمارك. إذا كان منخفضًا، فهذا يشير بقوة إلى عدم وجود مرض التهاب الأمعاء (IBD). إذا كان مرتفعًا، فغالبًا ما يتعين على المريض الخضوع لفحص بالمنظار.
- اختبار محتمل للبكتيريا المعوية المسببة للأمراض والطفيليات (خاصة في حالة السفر).
- يستخدم F-Hb (اختبار الدم غير المرئي) بشكل أساسي في حالات الاشتباه في الإصابة بالسرطان.
الخطوة 4: الفحوصات الخاصة
إذا كانت الفحوصات الأساسية تشير إلى احتمال وجود مرض عضوي، أو إذا استمرت الأعراض دون سبب واضح (خاصة لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 45-50 عامًا)، يُحال المريض إلى:
- تنظير القولون: فحص القولون بالمنظار مع أخذ عينات (حتى لو بدت الغشاء المخاطي طبيعية، وذلك لاستبعاد التهاب القولون المجهري).
- تنظير المعدة: فحص المعدة/الاثني عشر بالمنظار (خزعة للكشف عن مرض السيلياكيا).
- فحص SeHCAT: فحص لامتصاص حمض الصفراء.
6. المعالجة
العلاج يستهدف دائمًا السبب الأساسي.
- في حالة الإصابة بمرض السيلياك: اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين مدى الحياة.
- في حالة عدم تحمل اللاكتوز: نظام غذائي خالٍ من اللاكتوز/قليل اللاكتوز.
- في حالة التهاب الأمعاء (مرض كرون/التهاب القولون): أدوية مضادة للالتهابات (هرمون قشرة الغدة الكظرية، أدوية بيولوجية).
- في حالة الإصابة بالعدوى: قد يتم وصف المضادات الحيوية (إذا لزم الأمر، حيث تزول العديد من الحالات من تلقاء نفسها).
- في حالة سوء امتصاص حمض الصفراء: الأدوية التي تربط حمض الصفراء (مثل كوليسترامين).
- في حالة الآثار الجانبية للأدوية: إيقاف أو تغيير المستحضر.
في حالة الإسهال الوظيفي / القولون العصبي (IBS-D):
عند استبعاد الإصابة بأمراض خطيرة، يكون العلاج أعراضياً:
- تغييرات في النظام الغذائي: نظام "Low FODMAP" الغذائي قائم على أدلة علمية ويستخدم على نطاق واسع في الدنمارك (غالبًا بالتشاور مع أخصائي تغذية).
- الألياف: قشور بذور البق (Husk/Sylliflor) مع أو بدون الكالسيوم يمكنها تجميع البراز عن طريق امتصاص السوائل.
- أدوية التوقف: يمكن استخدام لوبيراميد (إيموديوم) عند الحاجة، ولكن بحذر حتى لا يسبب الإمساك.
قائمة المراجع: الإسهال المزمن
1. التعريف والتصنيف والتشخيص
-
تعريف الإسهال المزمن والأعراض الخطيرة:
-
المصدر: Schiller, L. R. (2017). الإسهال المزمن. الرأي الحالي في أمراض الجهاز الهضمي، 33(1)، 19–24.
-
رابط: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/27893444/
-
يدعم: تعريف المدة (أكثر من 4 أسابيع) وقائمة الأعراض الخطيرة (فقدان الوزن والإسهال الليلي ووجود دم في البراز) التي تتطلب فحصًا سريعًا للكشف عن أي مرض عضوي.
-
-
تعريف ومعايير القولون العصبي (IBS-D):
-
المصدر: Lacy, B. E., Mearin, M. A., & Chang, L. (2016). اضطرابات الأمعاء. طب الجهاز الهضمي، 150(6)، 1393–1407.e5.
-
رابط: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/27144627/
-
يدعم: تصنيف متلازمة القولون العصبي باعتبارها السبب الوظيفي الأكثر شيوعًا للإسهال (IBS-D) وفصلها عن الإسهال العضوي.
-
-
دور وأهمية الكالبروتكتين البرازي (F-Calprotectin):
-
المصدر: Mosli, M. H., Feagan, B. G., & Dulai, P. S. (2015). الكالبروتكتين البرازي في تشخيص وعلاج مرض التهاب الأمعاء. مراجعة الخبراء لأمراض الجهاز الهضمي والكبد، 9(4)، 485–493.
-
رابط: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/25557761/
-
يدعم: استخدام F-Calprotectin كعلامة مهمة في التشخيص، خاصة للتمييز بين مرض التهاب الأمعاء (IBD) والاضطرابات الوظيفية.
-
2. الفيزيولوجيا المرضية والأسباب والعلاج
-
الآليات الفيزيولوجية المرضية الأربعة (الاسموزية، الإفرازية، الالتهابية، المتعلقة بالحركية):
-
المصدر: Fine, K. D., & Schiller, L. R. (1999). مراجعة فنية من AGA حول تقييم وإدارة الإسهال المزمن. Gastroenterology, 116(6), 1464–1486.
-
رابط: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/10356396/
-
يدعم: وصف الآليات الأربع الرئيسية وراء الإسهال المزمن والأسباب الكامنة وراءه (على سبيل المثال، التناضح في حالة عدم تحمل اللاكتوز؛ الالتهاب في حالة مرض التهاب الأمعاء).
-
-
سوء امتصاص حمض الصفراوي (BAM) والتشخيص (فحص SeHCAT):
-
المصدر: Vijayvargiya، P.، & Camilleri، M. (2019). سوء امتصاص حمض الصفراء: طرق التشخيص والعلاج. Mayo Clinic Proceedings، 94(7)، 1324–1331.
-
رابط: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/31272583/
-
يدعم: إدراج سوء امتصاص حمض الصفراوي (BAM) كسبب رئيسي، وكذلك استخدام فحص SeHCAT (أو اختبار مماثل) للتشخيص والعلاج باستخدام مادة رابطة حمض الصفراوي.
-
-
حمية Low FODMAP في علاج متلازمة القولون العصبي-الإسهال:
-
المصدر: Altobelli، E.، Latella، G.، & D’Ovidio، E. (2017). النظام الغذائي منخفض FODMAP يحسن أعراض متلازمة القولون العصبي. Nutrients، 9(12)، 1269.
-
رابط: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/29165381/
-
يدعم: استخدام نظام غذائي منخفض FODMAP كنظام غذائي قائم على الأدلة لعلاج الإسهال الوظيفي/IBS-D بعد استبعاد الأمراض العضوية.
-