انتقل إلى المحتوى

دوالي الأوردة أثناء الحمل

كتبه وراجعه طبياً د. باهر هادي، استشاري الجراحة، دكتوراه

تاريخ النشر: ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦

دوالي الساقين أثناء الحمل: لماذا تظهر، وماذا يمكنكِ أن تفعلي؟

امرأة حامل تظهر على ساقها دوالي واضحة وتغير في لون الجلد

تُصاب ما يصل إلى 30-40% من النساء الحوامل بـ الدوالي (varicer) المرئية خلال فترة الحمل - ولدى الكثيرات، تسوء الحالة مع كل حمل لاحق [1، 2]. الخبر الجيد هو أن جزءاً كبيراً من هذه التغيرات يزول بعد الولادة، وأن كلاً من الوقاية والعلاج آمن وفعال.


لماذا تزداد فرصة إصابة الحوامل بالدوالي؟

تتضافر ثلاثة عوامل رئيسية:

  • زيادة حجم الدم. يزداد حجم الدم بنسبة 30-50% خلال الحمل، مما يزيد الضغط في أوردة الساقين [3].
  • التغيرات الهرمونية. يؤدي هرمونا البروجسترون والإستروجين إلى إرخاء جدران الأوعية الدموية وتوسيع الأوردة - وذلك بدءاً من الثلث الأول من الحمل [4].
  • الضغط الميكانيكي. يضغط الرحم المتنامي على الوريد الأجوف (vena cava) وأوردة الحوض، خاصة في الجانب الأيمن، مما يعيق عودة الدم من الساقين [5].

يُضاف إلى ذلك الاستعداد الوراثي - فإذا كانت والدتكِ أو أختكِ تعاني من الدوالي، تزداد خطورة إصابتكِ بها بشكل ملحوظ. اقرئي المزيد في الدوالي والوراثة.


الأعراض الشائعة

  • ثقل وتعب في الساقين في نهاية اليوم
  • تورم في الكاحلين والقدمين
  • تشنجات ليلية وتململ في الساقين
  • أوردة متعرجة ومرئية على الفخذين والساقين وخلف الركبة
  • توسع الشعيرات الدموية (الأوردة العنكبوتية)
  • دوالي الفرج (دوالي عند الشفرين) - تظهر لدى حوالي 10% من الحوامل [6]
  • في حالات نادرة: جلطات دموية سطحية (التهاب الوريد الخثاري)

ملاحظة: البواسير هي في الواقع دوالي في أوعية المستقيم - تحدث بنفس الآلية ولنفس الأسباب المرتبطة بالحمل. اقرئي أيضاً البواسير أثناء الحمل.


الوقاية وتخفيف الأعراض

يمكن تحقيق كل ذلك تقريباً بدون أدوية أو تدخلات جراحية:

  • الجوارب الضاغطة (الدرجة 1-2) هي الخيار الأول. أظهرت مراجعة كوكرين أنها تقلل من الأعراض وتطور دوالي جديدة أثناء الحمل [7]. ارتدِيها في الصباح قبل النهوض من السرير.
  • الحركة: 30 دقيقة من المشي يومياً تنشط مضخة عضلة الساق.
  • ارفعي ساقيكِ فوق مستوى القلب لمدة 15-20 دقيقة عدة مرات يومياً.
  • استلقي على جانبكِ الأيسر عند النوم - فهذا يخفف الضغط على الوريد الأجوف.
  • تجنبي الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة دون تحريك قدميكِ.
  • التحكم في الوزن واتباع نظام غذائي غني بالألياف يقي من الدوالي والبواسير.

ماذا عن الأدوية؟ الأدوية المقوية للأوردة (الفليبوتونيك، مثل الديوسمين/الهسبريدين المجهري) لا يُنصح بها بشكل روتيني أثناء الحمل، حيث لم يتم توثيق سلامتها بشكل كافٍ [8].


متى يجب عليكِ استشارة الطبيب؟

اطلبي المشورة الطبية في الحالات التالية:

  • وريد مؤلم وأحمر ومتصلب (احتمال وجود التهاب وريد خثاري سطحي)
  • ساق متورمة ودافئة ومؤلمة - قد تكون علامة على تجلط الأوردة العميقة (DVT)، والذي يزداد خطر الإصابة به 5-6 أضعاف أثناء الحمل وفترة النفاس [9]
  • تغيرات جلدية عند الكاحل (تغير اللون إلى البني، إكزيما، أو تقرحات)
  • نزيف حاد ومفاجئ من وريد سطحي ممزق

ضيق حاد في التنفس أو ألم في الصدر ← اتصلي بالرقم 112 (اشتباه في حدوث انصمام رئوي).


العلاج بعد الولادة

معظم الدوالي المرتبطة بالحمل تختفي أو تتحسن بشكل ملحوظ في غضون 3-6 أشهر بعد الولادة، عندما تعود الهرمونات وحجم الدم والضغط في الحوض إلى طبيعتها [10]. لذلك، انتظري قبل البدء في العلاج حتى:

  • مرور 3-6 أشهر على الأقل بعد الولادة، حتى يمكن تقييم الحاجة الفعلية للعلاج
  • بعد انتهاء فترة الرضاعة الطبيعية - خاصة قبل الخضوع للعلاج بالتصليب أو الليزر داخل الوريد، حيث أن تأثير هذه العلاجات على حليب الأم لم يتم دراسته بالكامل

إذا استمرت الأعراض أو الدوالي المرئية، نقدم الخيارات التالية:

  • فحص الموجات فوق الصوتية بالدوبلر لتحديد وظيفة الصمامات والارتجاع الوريدي
  • العلاج بالليزر داخل الوريد (EVLT) - علاج حديث ولطيف بمعدل إغلاق للوريد يصل إلى 95% بعد 5 سنوات [11]
  • العلاج بالتصليب للدوالي الصغيرة والشعيرات الدموية العنكبوتية
  • الجراحة التقليدية في حالات نادرة فقط

هل ستعود الدوالي في الحمل القادم؟

نعم، هناك خطورة لذلك. يُعتبر الحمل السابق عامل خطورة مستقل لظهور دوالي جديدة، وحوالي 30-50% من النساء اللاتي أصبن بدوالي الحمل سابقاً يعانين من تفاقم الحالة في الحمل التالي [2، 12]. لذلك، قد يكون من المنطقي الخضوع للعلاج قبل حمل جديد إذا كانت الأعراض شديدة.

في عيادتنا، نرحب بالنساء اللاتي مررن بتجربة الحمل لإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية، وإذا لزم الأمر، العلاج الحديث بالليزر ضمن تغطية التأمين الصحي العام.


المراجع

  1. Smyth RM, et al. Interventions for varicose veins and leg oedema in pregnancy. Cochrane Database Syst Rev 2015;(10):CD001066.
  2. Bamigboye AA, Smyth R. Interventions for varicose veins and leg oedema in pregnancy. Cochrane Database Syst Rev 2007;(1):CD001066.
  3. Hytten F. Blood volume changes in normal pregnancy. Clin Haematol 1985;14(3):601-12.
  4. Boivin P, et al. Estradiol- and progesterone-receptor expression in the wall of varicose veins from pregnant women. Phlebology 2000;15(2):85-9.
  5. Ikard RW, et al. The aetiology of varicose veins of pregnancy. Obstet Gynecol Surv 1972;27(11):753-63.
  6. Van Cleef JF. Pelvic and vulvar varicosities in pregnancy. Phlebolymphology 2011;18(3):126-32.
  7. Allegra C, et al. Compression therapy in pregnancy. Int Angiol 2006;25(2):174-7.
  8. Mansilha A, Sousa J. Pathophysiological mechanisms of chronic venous disease and implications for venoactive drug therapy. Int J Mol Sci 2018;19(6):1669.
  9. Heit JA, et al. Trends in the incidence of venous thromboembolism during pregnancy or postpartum. Ann Intern Med 2005;143(10):697-706.
  10. Sparey C, et al. The effect of pregnancy on the lower-limb venous system of women with varicose veins. Eur J Vasc Endovasc Surg 1999;18(4):294-9.
  11. Rasmussen LH, et al. Randomized clinical trial comparing endovenous laser ablation, radiofrequency ablation, foam sclerotherapy and surgical stripping for great saphenous varicose veins. Br J Surg 2011;98(8):1079-87.
  12. Beebe-Dimmer JL, et al. The epidemiology of chronic venous insufficiency and varicose veins. Ann Epidemiol 2005;15(3):175-84.

المزيد حول هذا الموضوع في Kirurgen.dk

التصنيف: دوالي الساقين

ذات صلة

شارك هذه الصفحة