انتقل إلى المحتوى

فتق الحجاب الحاجز: الأعراض والتشخيص والعلاج

كتبه وراجعه طبياً د. باهر هادي، أخصائي جراحة، دكتوراه

تاريخ النشر: ١ سبتمبر ٢٠٢٦

يحدث فتق الحجاب الحاجز عندما يصعد الجزء العلوي من المعدة عبر الفتحة الطبيعية في الحجاب الحاجز التي يمر منها المريء. هذه الحالة شائعة وغالباً ما تكون غير خطرة. قد لا يشعر كثير من الناس بأي أعراض، بينما يعاني آخرون من حرقة المعدة أو ارتجاع الحمض أو أعراض أخرى مرتبطة بهما.

ما هو فتق الحجاب الحاجز؟

يفصل الحجاب الحاجز بين تجويف الصدر وتجويف البطن. يمر المريء عبر فتحة صغيرة فيه قبل أن يتصل بالمعدة. عند وجود الفتق، يصبح جزء من المعدة أعلى من موضعه الطبيعي.

النوع الأكثر شيوعاً هو الفتق الانزلاقي، حيث تتحرك منطقة اتصال المريء بالمعدة صعوداً وهبوطاً عبر الفتحة. وهناك نوع أقل شيوعاً يسمى الفتق المجاور للمريء، وفيه يقع جزء من المعدة بجانب المريء. ويؤثر نوع الفتق وحجمه في الحاجة إلى مزيد من التقييم.

ما الأعراض التي قد يسببها؟

لا يسبب فتق الحجاب الحاجز أعراضاً بالضرورة. وعندما تظهر الأعراض، فإنها ترتبط غالباً بارتجاع محتويات المعدة إلى المريء.

قد تشمل الأعراض:

  • حرقة المعدة أو إحساساً حارقاً خلف عظم الصدر
  • رجوع سائل حامضي أو مر إلى الفم
  • انزعاجاً بعد تناول الطعام
  • تفاقم الأعراض عند الاستلقاء أو الانحناء إلى الأمام
  • صعوبة في البلع أو الإحساس بأن الطعام يمر ببطء
  • السعال أو بحة الصوت أو تهيج الحلق لدى بعض المرضى

لا تكفي الأعراض وحدها لتأكيد وجود الفتق. فقد يحدث الارتجاع من دون فتق، وقد يوجد الفتق من دون أعراض ارتجاع.

لماذا يحدث؟

قد تصبح فتحة الحجاب الحاجز والأنسجة الداعمة المحيطة بها أكثر ارتخاءً مع مرور الوقت. وقد يسهم التقدم في العمر وزيادة الوزن والحالات التي ترفع الضغط داخل البطن في حدوثه. وفي كثير من الحالات لا يوجد سبب واحد واضح.

هل فتق الحجاب الحاجز وراثي؟

يظهر فتق الحجاب الحاجز بوتيرة أعلى في بعض العائلات، وتشير الأبحاث إلى أن العوامل الموروثة قد تسهم في القابلية للإصابة. وقد وُصفت حالات قليلة في عائلات اتبع فيها الفتق نمطاً وراثياً واضحاً، لكن ذلك غير شائع.

لا توجد لدى معظم المرضى طفرة جينية واحدة محددة أو طريقة بسيطة لانتقال الفتق بالوراثة. وتشير دراسات جينية كبيرة شملت أنواعاً مختلفة من الفتق، ومنها فتق الحجاب الحاجز، إلى وجود عدة مناطق جينية ترتبط بوظيفة النسيج الضام والألياف المرنة. لذلك قد تكون الاختلافات الموروثة في قوة الأنسجة وفي تشريح المنطقة المحيطة بفتحة الحجاب الحاجز جزءاً من التفسير.

لا تحدد الجينات وحدها ما إذا كان الفتق سيحدث. فقد يسهم أيضاً التقدم في العمر وزيادة الوزن وارتفاع الضغط داخل البطن وتغيرات مكتسبة أخرى. ولا يُنصح عادةً بإجراء فحص جيني أو فحص أفراد العائلة الأصحاء. وإذا كان عدد من الأقارب المقربين قد أصيبوا بفتق كبير أو ظهر الفتق لديهم في سن مبكرة، فيمكن ذكر ذلك عند التقييم الطبي، لكن الحاجة إلى الفحوص تعتمد أساساً على الأعراض.

كيف يتم التشخيص؟

يمكن لتنظير المعدة كشف فتق الحجاب الحاجز وفحص بطانة المريء والمعدة في الوقت نفسه. وقد يُظهر التنظير التهاباً أو قرحة أو تغيرات مرتبطة بالارتجاع المزمن.

وقد يُكتشف الفتق أيضاً بواسطة فحص الأشعة مع مادة ظليلة. وإذا كان العلاج الجراحي قيد الدراسة، أو لم تتوافق الأعراض مع نتائج الفحوص، فقد تكون هناك حاجة إلى اختبارات إضافية مثل قياس الحموضة وقياس ضغط وحركة المريء.

كيف يُعالج؟

إذا لم يسبب الفتق أعراضاً، فهو لا يحتاج عادةً إلى علاج. ويركز العلاج في الغالب على أعراض الارتجاع:

  • تناول وجبات أصغر قد يخفف الأعراض
  • تجنب الاستلقاء بعد الطعام مباشرة
  • قد يساعد خفض الوزن عند وجود زيادة في الوزن
  • قلل الأطعمة والمشروبات التي تلاحظ أنها تثير أعراضك بوضوح
  • يمكن استخدام الأدوية المعادلة أو المثبطة للحمض بعد تقييم فردي

تخفف الأدوية المثبطة للحمض الأعراض وتأثير الحمض، لكنها لا تزيل الفتق نفسه.

تكون الجراحة مناسبة فقط لمرضى مختارين، مثل من لديهم أعراض شديدة ومستمرة رغم العلاج، أو أنواع معينة من الفتق الكبير، أو مضاعفات. ويلزم عادةً تقييم أكثر تفصيلاً قبل الجراحة.

متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

راجع الطبيب إذا استمرت الأعراض أو تغيرت طبيعتها أو أثرت في حياتك اليومية. ويجب إجراء تقييم أسرع عند وجود صعوبة متزايدة في البلع، أو نقص وزن غير مقصود، أو قيء متكرر، أو قيء دموي، أو براز أسود، أو علامات فقر الدم.

يتطلب الألم الشديد والمفاجئ في الصدر أو أعلى البطن تقييماً عاجلاً. ولا ينبغي افتراض أن ألم الصدر سببه الفتق أو الارتجاع، لأن له أسباباً أخرى قد تكون أكثر خطورة.

الفحص في العيادة

عند وجود أعراض من المريء أو المعدة، تُقيّم الحاجة إلى تنظير المعدة بناءً على طبيعة الأعراض والعمر والأدوية وعلامات الإنذار. ولا يقتصر الهدف على البحث عن فتق الحجاب الحاجز، بل يشمل أيضاً فحص الغشاء المخاطي واستبعاد أسباب أخرى للأعراض.

الأسئلة الشائعة

هل فتق الحجاب الحاجز خطير؟

الفتق الانزلاقي الشائع غالباً غير خطير، ولا يحتاج إلى علاج إلا إذا سبب أعراضاً. أما الفتق الكبير أو المجاور للمريء فقد يحتاج إلى تقييم خاص.

هل فتق الحجاب الحاجز هو نفسه الارتجاع؟

لا. قد يزيد الفتق احتمال حدوث الارتجاع، لكن الارتجاع قد يحدث من دون فتق، وكثير من المصابين بالفتق لا يعانون من أعراض الارتجاع.

هل يمكن لتنظير المعدة كشف الفتق؟

نعم. يستطيع تنظير المعدة غالباً كشف الفتق وتقييم بطانة المريء والمعدة في الوقت نفسه.

هل يختفي الفتق بالأدوية؟

لا. قد تخفف الأدوية المثبطة للحمض أعراض الارتجاع وتأثير الحمض، لكنها لا تزيل الفتق نفسه.

هل يحتاج الفتق إلى عملية جراحية؟

ليس في معظم الحالات. تُناقش الجراحة فقط لدى مرضى مختارين بعد تقييم متكامل.

هل فتق الحجاب الحاجز وراثي؟

قد يظهر فتق الحجاب الحاجز بوتيرة أعلى في بعض العائلات، وقد تسهم العوامل الجينية في حدوثه. لكنه لا يتبع لدى معظم المرضى نمطاً وراثياً بسيطاً، ولا يُنصح عادةً بإجراء فحص جيني أو فحص أقارب لا يعانون من أعراض.

المزيد حول هذا الموضوع في Kirurgen.dk

التصنيف: الجهاز الهضمي

ذات صلة

شارك هذه الصفحة