انتقل إلى المحتوى

دم في البراز: دليل الألوان والأسباب ومتى تراجع الطبيب

بقلم د. باهر هادي — استشاري الجراحة، دكتوراه

النزيف الشرجي: هل هي بواسير أم علامة على سرطان الأمعاء؟

النزيف الشرجيورقة حمام مدممة مستخدمة ولفافة على خلفية بيضاء، مفهوم البواسير والنزيف المستقيمي.

قد يشعر المرء بالخوف والإحراج عند اكتشاف دم في مرحاض الحمام أو على الورق بعد استخدامه. ولكن الواقع هو أن النزيف الشرجي عرض شائع جداً يمر به معظم الناس في مرحلة ما من حياتهم.

على الرغم من أن السبب غالباً ما يكون غير ضار - مثل البواسير - إلا أنه من الضروري عدم تجاهله أبداً. في هذا الدليل، سنستعرض الأسباب الأكثر شيوعاً، والفرق بين الأعراض، ولماذا يعتبر فحص الأمعاء أهم وسيلة أمان لك ضد سرطان الأمعاء.


لماذا أعاني من نزيف شرجي؟

يمكن أن تكون هناك أسباب عديدة للنزيف المستقيمي. لون الدم والأعراض المصاحبة له قد تعطي غالباً مؤشراً على مصدر النزيف.

1. البواسير (السبب الأكثر شيوعاً)

البواسير هي أوعية دموية منتفخة في المستقيم أو حول فتحة الشرج (تشبه الدوالي الصغيرة). عادة ما تنزف دماً أحمر فاتحاً وطازجاً، يظهر على سطح البراز أو على ورق الحمام.

  • الأعراض: حكة، حرقان، وشعور بوجود نتوء عند فتحة الشرج.
  • الخطورة: غير ضارة، لكنها مزعجة.

2. الشق الشرجي (Anal fissur)

تمزق صغير في الغشاء المخاطي، غالباً ما يحدث بسبب البراز الصلب أو الإمساك.

  • الأعراض: آلام حادة وطاعنة أثناء وبعد التبرز، بالإضافة إلى دم طازج.

3. سرطان الأمعاء (Colorectal cancer)

هذا هو السبب الأكثر خطورة. غالباً ما يكون الدم هنا داكناً وقد يكون مختلطاً بالبراز نفسه.

  • الأعراض: تغير في عادات التبرز (تبادل بين الإمساك والإسهال)، فقدان وزن غير مبرر، تعب، و**آلام في البطن**.
  • الخطورة: خطير، ولكن له فرص شفاء جيدة إذا تم اكتشافه مبكراً.

متى يجب عليّ استشارة الطبيب؟

القاعدة بسيطة: يجب دائماً فحص النزيف الشرجي من قبل الطبيب عند حدوثه لأول مرة.

حتى لو كنت قد عانيت من البواسير من قبل، فقد تخفي النزيفات الجديدة حالات أخرى. يجب عليك استشارة الطبيب بسرعة إذا كان:

  • شكل البراز أو وتيرة التبرز تتغير لأكثر من 4 أسابيع.
  • تشعر بأن الأمعاء لا تفرغ تماماً.
  • الدم داكناً أو مختلطاً بالمخاط.
  • تشعر بتعب غير معتاد (علامة على نقص الحديد/فقر الدم).

فحص الأمعاء: ماذا أتوقع؟

يخشى الكثيرون من فحص الأمعاء، لكن الطرق الحديثة سريعة ومرتبطة بأقل قدر من الانزعاج. الفحص هو الطريقة الوحيدة لليقين.

  1. الفحص السريري: يقوم الطبيب بالفحص بالإصبع (الفحص المستقيمي) للتحقق من وجود بواسير أو كتل بالقرب من الفتحة.
  2. الفحص بالمنظار (منظار القولون السيني أو منظار القولون الكامل): يتم إدخال أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا في الأمعاء. هنا يستطيع الطبيب رؤية الغشاء المخاطي مباشرة وإزالة أي سلائل (الزوائد اللحمية) (أورام حميدة قد تتحول لسرطان) قبل أن تتطور.
  3. عينة البراز (اختبار FIT): اختبار يبحث عن الدم الخفي في البراز.

الوقاية: اعتنِ بأمعائك

يمكنك تقليل خطر الإصابة بكل من البواسير و**سرطان الأمعاء** من خلال نمط حياتك:

  • نظام غذائي غني بالألياف: تناول الكثير من الحبوب الكاملة، الخضروات، والفواكه.
  • شرب الماء: يحافظ على ليونة البراز ويمنع الشقوق الشرجية.
  • النشاط البدني: الحركة تحفز تمعج الأمعاء (حركتها الطبيعية).
  • اذهب للمرحاض عند الحاجة: لا تحبس البراز؛ فهذا يزيد الضغط في المستقيم ويمكن أن يسبب البواسير.

المصادر والخلفية العلمية (PubMed)

لضمان دقة المعلومات، نعتمد على أحدث الأبحاث والإرشادات السريرية من Kirurgen.dk:


اقرأ أيضًا

التهاب الأمعاء المزمن


اقرأ أيضًا

رتوج الأمعاء

المزيد حول هذا الموضوع في Kirurgen.dk

التصنيف: جراحة الشرج

ذات صلة

شارك هذه الصفحة