انتقل إلى المحتوى

داء كرون مقابل التهاب القولون التقرحي

كتبه وراجعه طبياً د. باهر هادي، أخصائي جراحة، دكتوراه

تاريخ النشر: ١٥ أغسطس ٢٠٢٦

يُعد داء كرون والتهاب القولون التقرحي أكثر مرضين من أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD) شيوعًا في الدنمارك. يتشابهان في بعض الأعراض - كآلام البطن المزمنة، والإسهال، و**النزيف من المستقيم** - لكنهما يختلفان تماماً في سلوكهما. لذا، يعد التمييز الدقيق بينهما أمراً حاسماً للعلاج وتوقع سير المرض.

يجمع هذا الدليل أهم الفروق بين داء كرون والتهاب القولون التقرحي - بدءاً من مكان توضع المرض في الأمعاء، وصولاً إلى ما يكشفه تنظير القولون والخزعة عادةً.

نظرة سريعة

سيدة مصابة بالتهاب الأمعاء - رسم توضيحي لالتهاب الأمعاء المزمن (IBD)

الخاصية داء كرون التهاب القولون التقرحي
التموضع كامل القناة الهضمية (من الفم إلى المستقيم)، وغالباً في الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة + القولون القولون فقط، ودائماً ما يشمل المستقيم
الانتشار متقطع (على شكل آفات متفرقة "skip lesions") متصل ومستمر، يبدأ من المستقيم ويمتد صعوداً
طبقات الأنسجة المصابة جميع الطبقات (عبر الجدار) الغشاء المخاطي فقط (الطبقة المخاطية/تحت المخاطية)
الأعراض النموذجية آلام البطن (غالباً في الجانب الأيمن السفلي)، فقدان الوزن، إسهال، إرهاق إسهال دموي، مخاط في البراز، تشنج عند التبرز
المضاعفات نواسير، خراجات، تضيقات (strikturer) تضخم القولون السمي (Toxic megacolon)، زيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء مع المرض الممتد طويل الأمد
التدخين يزيد من تفاقم المرض له تأثير وقائي بشكل متناقض (ولكن لا يُنصح به أبداً)
علم الأنسجة (الهستولوجيا) تُشاهد الأورام الحبيبية (Granulomas) في أقلية من خزعات المنظار وبصورة أكثر في عينات الاستئصال الجراحي خراجات الخبايا (Krypt-abscesser)، لا توجد أورام حبيبية
الجراحة لا تؤدي إلى الشفاء؛ يتم استئصال الجزء المصاب عند حدوث مضاعفات استئصال القولون الكامل قد يكون علاجاً شافياً

1. أين يقع المرض في الأمعاء؟

الفرق الأهم هو التشريح:

  • داء كرون يمكن أن يصيب أي جزء من الفم إلى المستقيم، ولكن بشكل نموذجي يصيب اللفائفي الانتهائي (نقطة التقاء الأمعاء الدقيقة بالقولون). يكون الالتهاب على شكل بقع متفرقة ("skip lesions") مع وجود مناطق سليمة بينها.
  • التهاب القولون التقرحي يبدأ دائماً في المستقيم وينتشر صعوداً في القولون بنمط متصل. لا يصيب الأمعاء الدقيقة أبداً.

هذا أحد الأسباب التي تجعل تنظير القولون مع أخذ خزعة فحص محوري، حيث يمكن لأخصائي علم الأمراض رؤية مدى انتشار الالتهاب وعمقه.

2. الأعراض التي ترجح أحد التشخيصين

تتشابه الأعراض، ولكن هناك أنماط نموذجية لكل مرض:

كرون:

  • آلام في الجانب الأيمن السفلي من البطن (التهاب اللفائفي الانتهائي).
  • فقدان الوزن وسوء الامتصاص (خاصة فيتامين ب12، الحديد، فيتامين د).
  • نواسير أو خراجات حول الشرج - غالباً ما تكون أول علامة.
  • إسهال بدون دم مرئي.

التهاب القولون التقرحي:

  • إسهال دموي ومخاطي قد يصل إلى 10-20 مرة يومياً في النوبات الشديدة.
  • زُحير (شعور ملح ومؤلم بالحاجة للتبرز).
  • أعراض خارج الجهاز الهضمي أقل، ولكن غالباً ما تكون مصحوبة بآلام في المفاصل ومظاهر جلدية.

عند استمرار الأعراض - خاصة عند وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مقصود - يجب دائماً إجراء فحص لدى طبيب متخصص.

3. التشخيص: تنظير القولون والخزعة والتصوير التشخيصي

في الدنمارك، نتبع استراتيجية متكاملة:

  • تنظير القولون مع أخذ خزعات من عدة أجزاء - ضروري لرؤية نمط الانتشار وطبقات الأنسجة.
  • فحص الكالبروتكتين في البراز - مؤشر بسيط وحساس لوجود التهاب في الأمعاء.
  • تصوير الأمعاء بالرنين المغناطيسي (MR-enterografi) عند الشك بوجود التهاب في الأمعاء الدقيقة أو نواسير (نموذجي لداء كرون).
  • فحوصات الدم لتقييم فقر الدم، وفيتامين ب12، والفيريتين، والبروتين المتفاعل C (CRP)، والألبومين.

وجود أورام حبيبية (Granulomas) في الخزعة يدعم تشخيص داء كرون، بينما تشير خراجات الخبايا (Krypt-abscesser) بدون أورام حبيبية عادةً إلى التهاب القولون التقرحي.

4. العلاج - ما هي أوجه الاختلاف؟

يتم علاج كلا المرضين بشكل تدريجي، ولكن اختيار الأدوية يختلف:

  • الميسالازين (5-ASA)، مثل Pentasa أو Asacol أو Mezavant، معتمد في الدنمارك لعلاج التهاب القولون التقرحي ويُستخدم في المرض الخفيف إلى المتوسط. الميسالازين ليس علاجاً عاماً لداء كرون ولا لكل أمراض الأمعاء الالتهابية، وتختلف المستحضرات فيما بينها في نمط التحرر والدواعي المعتمدة.
  • العلاج البيولوجي (مثبطات عامل نخر الورم TNF مثل إنفليكسيماب/أداليموماب، مثبطات إنترلوكين IL مثل أوستيكينوماب، مثبطات إنتغرين مثل فيدوليزوماب) يستخدم في الحالات المتوسطة إلى الشديدة - خاصة في وقت مبكر في داء كرون لتجنب حدوث التضيقات.
  • الجراحة يمكن أن تكون شافية لالتهاب القولون التقرحي (استئصال القولون الكامل مع إعادة بناء الجيبة)، ولكن ليس لداء كرون - حيث يتم استئصال الأجزاء المسببة للأعراض فقط، لأن المرض يمكن أن يعود في المناطق السليمة.

اقرأ أيضاً: العلاج الجراحي للبواسير وآلام البطن المزمنة - متى يجب عليك الاتصال بالجراح؟

5. متى يجب عليك استشارة طبيب متخصص؟

اتصل بالعيادة أو بطبيبك الخاص في الحالات التالية:

  • إسهال دموي أو مخاطي يستمر لأكثر من أسبوعين.
  • آلام بطن مستمرة مع فقدان في الوزن.
  • خراجات أو نواسير أو شقوق شرجية لا تلتئم.
  • وجود تاريخ عائلي لأمراض الأمعاء الالتهابية مع وجود أعراض هضمية غير مفسرة.

إن إجراء فحص للأمعاء وتشخيص مبكر يحسن من توقعات سير المرض بشكل كبير - خاصة في داء كرون، حيث يمكن للعلاج البيولوجي الحديث أن يغير مسار المرض إذا بدأ في وقت مبكر.

المصادر

  • Torres J. et al. Crohn's disease. Lancet 2017.
  • Ungaro R. et al. Ulcerative colitis. Lancet 2017.
  • DSGH - Dansk Selskab for Gastroenterologi og Hepatologi, retningslinjer for IBD.

اقرأ أيضاً

التهاب الأمعاء المزمن (IBD) - نظرة عامة

تنزيل المقال بصيغة PDF

متوفر أيضًا بـ: الدنماركية, الإنجليزية

المزيد حول هذا الموضوع في Kirurgen.dk

التصنيف: الجهاز الهضمي

ذات صلة

شارك هذه الصفحة